العلامة الحلي

559

نهج الحق وكشف الصدق

الله لكم " ( 1 ) ، وقوله تعالى : " وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ، واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " ( 2 ) " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، والطيبات من الرزق " ( 3 ) ، وقوله تعالى : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " ( 4 ) . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال : أسألك بالله ، وأقسم عليك بالله لم يكن يمينا ، وإن أراد به اليمين . وقال الشافعي : إذا أراد به اليمين صارت يمينا ، وانعقدت على فعل الغير ، فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن خالف حنث الحالف ، ولزمته الكفارة . وقال أحمد : الكفارة على المحنث دون الحالف ( 5 ) . وقد خالفا العقل الدال على أصالة البراءة ، وعلى عدم تعلق يمين الغير بفعل غيره ، فإن الفاعل مختار في فعله . ذهبت الإمامية : إلى أن لغو اليمين أن يسبق لسانه إليها ، من غير أن يعقدها بقلبه كأنه إذا أراد أن يقول : بلى والله ، فسبق على لسانه إلى قوله : لا والله ، ولا يجب بها كفارة . وقال أبو حنيفة : يجب ( 6 ) . وقد خالف قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ( 7 ) .

--> ( 1 ) المائدة : 87 و 88 ( 2 ) المائدة : 87 و 88 ( 3 ) الأعراف : 32 ( 4 ) التحريم : 1 ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 76 ( 6 ) الهداية ج 2 ص 54 والفقه على المذاهب ج 2 ص 59 ( 7 ) البقرة : 225